09 September 2009

كم بين الموظف الكبير والإنسان الكبير - الخلاصة - وحدة التفكير وثقافة المستقبل

بعد أن تطرقنا فى الكتابات السابقة إلى محاور تعتبر من أهم الأساسيات التى تساهم فى بناء العقلية العلمية، تحدثنا عن بعض السلبيات التى تنتج عن عدم استخدام التفكير العلمي فى توحيد الهدف والتخطيط لشئون الحياة المختلفة، كذلك بيَّنا دور الثقافة فى تربية النشأ وكيف أن التفكير العلمي ليس حكرا على فئة بعينها. كما أشرنا إلى ضرورة الاستمرار فى الارتقاء بالمنهج الإسلامي والعمل السياسي وتناولهم من منظور علمي منهجي.

فنجد أنه من الواجب علينا فى ظل الظروف والمتغيرات التى نعيشها وتمر بها أمتنا أن نبذل كل جهد فى سبيل نشر معطيات ثقافة الحوار والتفكير العلمي التى تقوم فى الأساس على تعزيز التواصل الإيجابي الحر وتسعى إلى ترسيخ المنهج العلمي فى التفكير والتفاعل مع جوانب الحياة المختلفة. فهذه الثقافة هي وسيلتنا للحوار والتواصل مع الآخرين ممن يملكون مقومات العلم والتكنولوجيا والتفوق. بل يعدو دور ثقافة الحوار إلى ترسيخ العقلية العلمية المنهجية الدقيقة التى تُحدث التغيير دائما إلى الأفضل، إذن هي ثقافة المستقبل التى ستساعدنا فى تبوء الدور اللائق بنا فى هذا العالم، وتبعدنا عن عصر جاهلية الفكر.
وتحقيق ما سبق متاح من أجل الارتقاء بالأجيال القادمة ونهضة مجتمعنا، .. إن النفس البشرية مجموعة من قدرات تنتظر صياغة ... وهذه الصياغة تقوم بها الثقافة ... إن المثقف هو الإنسان الحر التفكير. أن حامل المؤهلات متعلم ولكن الثقافة شئ أخر بعيد .. الثقافة خبرة راقية. وقد توصل المؤهلات إلى وظيفة كبيرة ولكن الثقافة الحقيقية تعطى إنسانا أكبر من الوظيفة. وكم بين الموظف الكبير والإنسان الكبير.

No comments: